ليس بالقانون وحده تحصل على حقك..عليك بأكل الچيليوتخلق المحسوبية العداوة والبغضاء بين الموظفين والسلطة التى تشجع نفسها على كيفية البحث عن وسائل للأفلات من العقاب ..وإساءة إستخدام الأستقلال الذى توفره الشخصية الاعتبارية المعترف بها لكل كيان ،ساهمت فى تنوع صور الانحرافات و التى غالباً ما تبدأ بقرارات بلا ضوابط أو معايير واضحة محققة للنزاهة والشفافية ،حتى أن معيار الكفاءة والقدرة على الإنجاز فى الوظائف العامة وفقاً لطبيعة الوظيفة العامة تم نسفه طالما هناك واسطة !!
إسناد جميع الوظائف القيادية العامة على كافة المستويات سواء بالتعيين أو الترقية أو النقل أو الندب أو الإعارة ،لها معيار وحيد هو الرعاية والنفوذ وتفضيل الأقارب أو الأصدقاء بسبب القرابة والمحاباة والتخصيص والميل الشخصى.
ويخلق معيار الواسطة الصورة السلبية لأداء الوظائف العامة المتمثلة فى انعدام الكفاءة و التى تؤدى إلى قلة الإنتاج وشيوع الكذب والنفاق ،وتفشى الممارسات الغير مشروعة الرشوة ، والاختلاس والتزوير، والتربح وإهدار المال العام وإساءة استخدامه وهو ما يؤدى إلى خسائر فادحة على كافة الأصعدة ..فلا تسأل عن سيادة القانون أو تطبيق التشريعات واللوائح بل عليك الأهتمام بطبق الجيلى والذى يسهل أكله وبلعه بسهولة ،فأعطاء كل ذى حق حقه ليس بالقانون ولكن بأكل الجيلى !